ابن خالوية الهمذاني
357
اعراب القراءات السبع وعللها
( من سورة الحشر ) قوله تعالى : يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ [ 2 ] . قرأ أبو عمرو وحده مشدّدا . والباقون مخفّفا . والأمر بينهما قريب ، لأنّ فعلت وأفعلت بمعنى واحد كقولك : أكرمت وكرّمت وأخربت وخرّبت ، ويقال : أخربت المكان : إذا خرجت منه ، وتركته وإن كان صحيحا ، وخرّبته : إذا هدّمته ، والاختيار أن يحمل على الهدم ؛ لأنّ المسلمين لمّا أحاطوا ببنى النّضير جعلوا ينقبون عليهم ويخربون ديارهم وجعلوا هم أيضا ينقبون دوروهم ليفروا ، فذلك قوله : يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ . 2 - وقوله تعالى : كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً [ 7 ] . قرأ ابن عامر وحده برواية هشام : كيلا تكون دولة بالتاء . وروى عنه يَكُونَ بالياء ، ودولةٌ بالرّفع . والباقون بالياء والنّصب . 3 - وقوله تعالى : أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ [ 14 ] . قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو : جدار على التّوحيد . وقرأ الباقون : جُدُرٍ على الجمع ، مثل ثمار وثمر ، ومن وحد قالوا : جدار ينوب عن الجماعة . قال اللّه تعالى « 1 » : أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا .
--> ( 1 ) سورة النور آية : 31 .